وهي دراسة شرعية علمية وثائقية تقع في مجلدين كبيرين بلغ عدد صفحاتها اكثر من 700 صفحة وهو موضوع هام نظرا لتعدد أساليب ومظاهر الارهاب سواء بالاعتداء على الاشخاص او الاموال او وسائل النقل بأنواعها المختلفة او بالقيام باعمال التفجيرات على المباني والتجمعات السكانية مما يثير الرعب والفزع في نفوس الجميع فضلا عما يترتب على هذه الاعمال من ارهاب وازهاق ارواح النساء والاطفال والشيوخ ومن ليس لهم صلة بهذه الاعمال الارهابية من الابرياء.
دين الدولة الإسلام
بدأ المؤلف كتابه بمقدمة وتمهيد وفصلين
اما المقدمة فتتناول القواعد الرئيسية للقيام بهذا الجهد الكبير وأن الاسلام هو دين الدولة ودستورها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وان الاسلام بريء من كل الاعمال الارهابية ويدينها بشدة ويستنكر كل الممارسات الارهابية لما فيها من اعتداء على الارواح والاموال وغيرها، وهذا واضح من خلال المنهج السليم الذي تسير عليه المملكة في شتى مجالاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وهذا ما أيده كل ولاة الأمر بالمملكة.
مصادر الدين
وقد تناول الباحث الدكتور ابا الخليل بيان مصادر الدين الاسلامي وابرز محاسنه ومزاياه بدءا بالقرآن الكريم والسنة النبوية والاجماع والقياس. اما ابرز محاسن هذا الدين الاسلامي الذي تلتزم به المملكة واهم مزاياه فقد حصرها فضيلته في واحد وعشرين عنوانا وعنصرا تتلخص فيما يأتي:
1- الأصالة.
2- الإسلام دين الفطرة.
3- الكمال والتمام.
4- الشمولية.
5- الاستمرارية والصلاحية لكل زمان ومكان وأمة.
6- اليسر ورفع الحرج والمشقة.
7- تحقيق المصالح والوفاء بالحاجات.
8- الاجتماع والاتفاق والائتلاف.
9- جلب المصالح ودرء المفاسد.
10- الوسطية والاعتدال.
11- العدل.
12- رعاية المصالح والأمر بالإصلاح والنهي عن الفساد والإفساد.
13- الرحمة.
14- الدعوة إلى كل خير والنهي عن كل شر.
15- المحبة.
16- الحكمة والصبر.
17- الحوار والجدل بالتي هي أحسن.
18- الخلق الحسن والمعاملة الطيبة.
19- ربط الوسائل بالمقاصد.
20- العلم والرفق واللين في الأمر والنهي.
21- الوفاء بالعهود والمواثيق.
الأسس التي تقوم عليها المملكة
ثم تعرض فضيلته لتعريف الإرهاب والفرق بينه وبين والدفاع عن الحقوق المشروعة.
واكد ان الارهاب بكل انواعه واشكاله من الامور المرفوضة، اما الدفاع عن الحقوق المشروعة فهو امر يقره الاسلام.
وآخر ماتناوله بالبحث والتمحيص والتحليل بيان الأسس التي تقوم عليها المملكة العربية السعودية والمنهج الذي تسير عليه، مختتما دراسته بخطاب للإمام المؤسس الموحد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - واخرى لرجل السلم والسلام خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - باني النهضة الحديثة للمملكة العربية السعودية وقائد مسيرتها.
موقف ولاة الأمر من الإرهاب
في الفصل الاول من هذا المؤلف عرض ابا الخيل تفصيلا موقف ولاة الامر - حفظهم الله - في المملكة العربية السعودية من الارهاب نبدأ أولا:
بخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - حفظه الله - بكلمته في مجلس الوزراء المعقود يوم الاثنين 1422/7/7هـ ثم قول خادم الحرمين الشريفين في أحد خطاباته (يؤكد فيه رفض المملكة العربية السعودية القاطع للإرهاب في شتى صوره وأشكاله وأن هذا الرفض ينبع من العقيدة الإسلامية وأن المملكة موقفها الدائم، لمكافحته فهو إثم مبين يستهدف الأبرياء).
وفي ص 253 من المؤلف فقد أورد نصا جاء على لسان صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني - حفظه الله - يقول فيه سموه:(إن المملكة العربية السعودية إذ تدين الإرهاب أيا كان مصدره وتدعو إلى إزالة أسبابه وتنقية البيئة التي ينشأ منها ومعاقبة مرتكبيه وتتعاون مع المجتمع الدولي لاجتثاثه).
ثم عرض أبا الخيل لتصريحات وأحاديث لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام - حفظه الله - بيان موقف الإسلام من الإرهاب والتطرف ورفض الإسلام للإرهاب والتطرف وأكد سموه كل ذلك في كلمته أمام مجلس الشورى.
ثم عرض بعد ذلك لكلمات وأجوبة من صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية - حفظه الله - حول مفهوم الإرهاب وعلاقته بالتطرف وبالإسلام وأن المملكة العربية السعودية تدين كافة العمليات الإرهابية، كما تعرض سموه لجهود مجلس وزراء الداخلية الذي يتشرف برئاسة سموه وكذا جهود وزراء العدل العربي فيما توصلوا إليه لعقد (اتفاقية عربية لمكافحة الإرهاب) وأن في هذه الاتفاقية وأحكامها ما يدين الإرهاب بكل صوره وأشكاله.
رفض قاطع للإرهاب
ومن مجمل هذه البيانات والتصريحات والكلمات من كل ولاة الأمر بالمملكة العربية السعودية - حفظهم الله - عن موقف المملكة من الإرهاب يتضح للجميع ما يؤكد رفض المملكة العربية السعودية للإرهاب بكل أشكاله وصوره والسعي الجاد والمستمر للقضاء على جذوره ومحاربته.
ومن هنا أعلنت المملكة العربية السعودية ومازالت تعلن إدانتها لكافة العمليات الإرهابية وأنها تتعارض مع تعاليم الإسلام الحنيف لأنها إفساد في الأرض.
وهيئة كبار العلماء ترفض الإرهاب
وفي الفصل الثاني من الكتاب تناول موقف هيئة كبار العلماء منه ورأي المجتمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي، ثم رأي سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ مفتي عام المملكة - حفظه الله -،وسماحة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان رئيس المجلس الأعلى للقضاء، ومعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - ومعالي الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن ابراهيم آل الشيخ - حفظه الله - ومعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ - حفظه الله - وفضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد المطلق - حفظه الله -.
ثم حوار مع سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله ـ.
وقد اجمعوا على محاربة الإرهاب لما فيه من سفك للدماء وتخريب للمنشآت وزعزعة للأمن والاستقرار.
ولقد أحسن المؤلف اختيار هذا الموضوع وأجاد فيه.

http://offersre.com/offer/1501501161273660/1501356470452924